Samedi 15 Mars 2008

أنتم «وهم»والقادة و«القوّادون»«هم»

 

 

لم استسغ سماع الأرقام التي تشير إلى أن هنالك حوالي 17 مليون بطال في العالم العربي، غالبيتهم من الشباب، هذا الرقم الكارثي، والمفزع،  جعلني للحظة ما ،أسأل نفسي، هل لهؤلاء العرب دول وحكومات تعتني بهم، وتفكر في مستفبلهم؟

 

بكل تأكيد عندنا حكومات عربية، وعربية حتى النخاع، لكنها أغفلت ربما عند كتابة مسمياتها بعض الأحرف فأصبحت بقدرة من سلّطها على رؤوسنا «عري» بإغفال حرفي الباء والتاء المربوطة..

 

 الباء من البلاء، والتاء المربوطة من الرباط الذي أوثقوا به عقالنا وعقال شبابنا،حتى لا نتحرك بعكس التيار، بحق أرى أن عـرب اليوم من الرؤساء والملوك، وملوك الطوائف، قد نجحوا في فعل ما  لم ينجح في فعله الأعداء، فهاهي النتائج واضحة للعيان، شبان عرب، يحسنون إعراب الكلمات والمفردات وتفسيرها، فمن كلمة ، «حرق» ولّدوا مصطلح الحراقة، وللخليجيين أقول إن الحراقة، هم المغامرون بحياتهم عبر قوارب الموت، للهروب إلى أوروبا، فرارا من جحيم بلدانهم العربية، ومن مصطلح العرب، استنبطوا كلمة العار، وقالوا لنا عار علينا أن نعيش معكم يا عرب..

 

هذه هي حال الشبان العرب في غالبية الدول العربية، فهم وبرغم ثروات بلدانهم، التي بإمكانها ليس فقط، ضمان مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأحفادهم، ينفرون من بلدانهم ليس بحثا عن الثروة كما يحاول بعض القادة العرب إيهامنا بذلك، وإنما للبحث عن زاوية قصية في أي دولة غير عربية حتى لا يلحقوا الضرر ببلدانهم، هم هؤلاء شبابنا العربي، فهو قادر على الإطاحة بكل عروش الأمراء وكراسي الرؤساء، إلا أنه ولوعيه بأن الإطاحة بهؤلاء سوف لن تضمن إعادة بناء أوطانهم المدمرة أصلا، فضلوا الانتحار على نحر بلدانهم.

 

أي منطق هذا يا عباد الله الذي دفع ساساتنا إلى تهريب ثرواتنا إلى البنوك الخارجية، في أوروبا وأمريكا وغيرها، حتى ينتفع الشباب الغربي؟

 

فهل قادتنا ينظرون إلينا على أننا خطر على ثرواتنا؟

 

وهل قادتنا عندما هرّبوا أموالنا إلى البنوك الأجنبية، فبنيّة الحفاظ عليها، وحمايتها من أيدي العابثين؟

 

إنني سأصدق للحظة هؤلاء القادة، أو بالعربية الفصحى هؤلاء «القوّاد»، الذين «يقودوننا»«ويقوّدون لغيرنا»

 

فنحن في نظرهم نشكل أكبر خطر على خيرات وثروات البلاد، ولنا في جزائرنا الحبيبة خير مثال على ذلك، «فقوّادنا» ولفرط خوفهم علينا، جمّعوا لنا في خزائن دولتنا أكثر من 110 مليار دولار، كاحتياطي صرف، سيصرف بكل تأكيد من طرف الصّرافين الفعليين الذين يخافون على مستقبل شبابنا، الذي والحمد لله بدأ يتلقى منح الصّرافين في كل شواطئ جزائرنا الحبيبة، إذ لا يمرّ يوم إلا ونستقبل كآباء وأمهات ثكالى عشرات الجثث لشباننا الذين «تعدّوا حدود الله» وانطلقوا على متن القوارب للهروب من جنان البلاد، فهؤلاء وبالرغم من أنهم أبناؤنا، يحق لنا أن نحيل عليهم فتوى وزارة شؤوننا الدينية بأنهم في حكم المنتحرين، فسلطاتنا -جازاها الله-، التي اجتهدت في الحفاظ على ثروات بلادهم ، لم تقو على لجم طيشهم، فشباننا –وعيبهم هذا- لا يعرفون أن سياسة تجويعهم، إنما تخدمهم «هم» وأن ثروات بلادهم إنما ادخرتها السلطات «لهم»...هم.

 

 

                 جمال الدين حبيبي

 

publié par Djamal Eddine Habibi dans: djamalhabibi
Recommander

Commentaires

Pas de commentaire pour cet article

Trackbacks

Pas de trackback pour cet article

Adresse de trackback pour cet article :

http://admin.dzblog.com/trackback.php?Id=225597

Ajouter un commentaire     Créer un trackback

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus