Dimanche 30 Mars 2008
لحظة... إنني أسمع ضجيج الحكام العرب

 

لم أتصور للحظة أن التاريخ  سيجعلني للحظة شاهدا على الانتكاسة العربية الجديدة في لحظة، كنت أتصور كل شيء إلا ما حصل، كنت أنتظر الشهادة على عتبات القدس الشريف، كنت أنتظر أن أكون من بين الجنود الأوائل الذين يفتحون أبواب فلسطين، ويطهرونها من النجاسة الصهيونية، كنت أنتظر أن ينفع دمي ودم أبنائي لتطهير ثاني القبلتين من نجاسة الصهاينة ومن والاهم، كنت أنتظر...وكنت أنتظر...ولا أزال أنتظر، وسأنتظر كما ينتظر الملايين من أحرار الشعب العربي، ولن نسأم الانتظار.

لكنني يا سادتي الحكام العرب، أفقت ذات صباح على وقع ضجيجكم، ولم يسمح لي  الضجيج  بطهي قهوتي الصباحية، قلت في قرارة نفسي، إن السادة العرب قد قرروا، وما علي وعلى كل عربي أصيل إلا الانصياع والتطبيق.. سادتي العرب أستسمح كرمائكم إن كان من بينكم كرماء، وأستسمح رجالاتكم إن كان من بينكم رجال، وأستسمح نفسي التي  أهنتها بالاختلاط بأمثالكم يا سادة، ولا كرام..

وجدتني أتوجه إلى دمشق وحال لساني يقول « ودمع لا يكفكف يا دمشق»

كانت الصدفة، وكانت الحقيقة، فقمة دمشق «العربية» التي انعقدت برغبة من يحبون الموت والفناء للعربي، وكل من يحنّ لرائحة العربي، هذه القمة التي احتضنتها بلاد الشام، وما أدراك ما الشام، ولقدرة إلهية، غاب عنها كل المنتسبين عنوة إلى الجنس العربي من قادة «عرب» هذا الزمان، غابوا عنها وفي ظنهم أنهم استجابوا لرغبة أسيادهم من الأمريكان والصهاينة، ولهم الحق أن يتوهموا ذلك، ما دام أن هؤلاء القادة «منهم»، وما داموا بعيدين عنا، ظننت كل شيء ياسادتي حكام عربهم، ظننت أنكم ستزفّون لنا قرار قمتكم بفتح باب الجهاد والاستشهاد لكل مواطن عربي، كنت  أتتوّق لذلك شأني شان الملايين من أبناء الأمة العربية، لكنني لم أكن أتصور للحظة، أنكم يا «قادتنا» يا «قوادونا» أنكم  ستخافون حتى من المشاركة في هذه القمة، مثلي وأمثالي من ملايين مواطني العالم العربي، كنا جميعا نتوق ليس لمشاركتكم وحسب، بل لإسهامكم في حلّ مآسينا. لكن بالله على كل عربي، من هم أسباب مآسينا ومصائبنا، أليسوا هم حكامنا، الذين يقاولون لقوى الشر العالمية؟

 

 

جمال الدين حبيبي

 

 

publié par Djamal Eddine Habibi dans: djamalhabibi

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus