Mercredi 05 Mars 2008

جوعو أنتم لتضمنوا مستقبل أبنائكم وأحفادكم

 

 

هذه هي القاعدة الرئيسية التي تنبني عليها سياستنا الاجتماعية، فحكومتنا، وهذا يشهد لها به، تخاف على مستقبل الأجيال القادمة، تخاف على مستقبل أبنائنا وحفدتنا، وهي بذلك تصدر قرارات تجويعنا، ليس بغرض قتلنا ودفعنا للانزلاق إلى الهاوية، كما يتوهم البعض، وإنما للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة...

 

فهذه الحكومة الراشدة والرشيدة، فتحت كل شواطئ البلاد، للجيل الحالي من الشباب، ليغامر ب«الحرقة» وبحياته، حفاظا على مستقبل الشبان الذين سيأتون من بعده، إنها قمة الرشد السياسي، وقمة التخطيط، التي ستفضي بنظري إلى قمة«التخليط»...

 

المواطن اليوم أجبر على تحديد قائمة مدققة ودقيقة لإلغاء العديد من المواد الاستهلاكية من طاولة غذائه حتى يسهم في إنجاح سياسة هذه الحكومة، فبعدما أجبر على إلغاء مادة الحليب من القائمة، اضطر إلى إضافة البطاطس، والحبوب الجافة، لكن مرامي سياسة حكومتنا الراشدة والرشيدة، فرضت عليه أن يستغني عن الزيت، وعن السميد، والسكر، والبيض، واللحوم البيضاء، بعدما فرض عليه الحظر على اللحوم الحمراء، والسمك الأزرق، في وقت لم يذق لسانه طعم السمك الأبيض....

 

وإنني وكبقية المواطنين، شاركت بقوة في إنجاح سياسة هذه الحكومة بفرض حظر صارم على كل هذه المواد، حتى لا تجبر حكومتنا على الاستيراد، واليوم والحمد لله تأكدت أن سياسة حكومتنا قد بلغت أوج نضجها، بعدما بدأت تهتم بمادة الخبز، وتجهد نفسها لتغييبها في بعض مدننا الجنوبية، حتى ترى تأثير ذلك على توازناتها المالية، فأدرار كانت هي المحطة الأولى، حيث أجبر سكانها على الاستغناء عن الخبز هذا الأسبوع، بعد غلق كل المخابز أبوابها، بسبب أزمة -معذرة لنقل نعمة فقدان - الفرينة، وبالموازاة مع اشتداد أزمة الخبز والزيت، هلّ علينا محافظ البنك المركزي ليزف لنا خبر تجاوز احتياطاتنا من العملة الصعبة، في البنك المركزي بدون حساب ودائعنا في البنوك الأجنبية، سقف 110 مليار دولار،«ستخصص لا محالة لتأمين مستقبل الأجيال القادمة».

 

إنني والله لأرى في سياسة هذه الحكومة، قمة الأداء وذروة الخوف على مستقبل البلاد، فهي أي الحكومة، تضحي بنا وبأولادنا جميعا، لضمان مستقبل البلاد، وهي وبحنكتها، وذكائها، اهتدت إلى حلول في غاية الأهمية، حيث إن غالبية أعضاء حكومتنا، ومسؤولينا فكروا في تحضير البدائل المناسبة، في حال حدوث اختلالات جراء تضحيات الجيل الحالي الذي فرضوا عليه الجوع والجهل، ولذلك سفّروا أبناءهم إلى أرقى الدول الأوروبية، والأمريكية لتمكينهم من التعلم، والصحة الجيدة، والتغذية الممتازة، -لأن العقل السليم في الجسم السليم- ليضمنوا للأجيال القادمة قيادات كفأة قادرة على إدارة شؤون البلاد وضمان استمرارية السياسة الرشيدة لحكومتنا الحالية.

 

إنني شخصيا، لا أجد المفردات التي أشكر من خلالها حكومتنا هذه، إلا أنني سأتحدى القواميس، وأقول لها وبصدق وعفوية، من أي معدن أو مادة  أنتجوك يا حكومة....؟؟؟

 

 جمال الدين حبيبي

publié par Djamal Eddine Habibi dans: djamalhabibi

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus